سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
461
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
فكتبت اليه : للنيك معنى ولكن * ما للتهتك معنى فلما قرأه ضحك وجاء إليها . فقالت له : أبا قتراع تراه فقال : بذاك كنا اقترعنا فقالت : فما ترى في صراع فقال : ان شئت قمنا اصطرعنا فقالت : فالرهن ما ذا عليه فقال : الوصل نجعل رهنا ثم قال : قومي كذا بحياتي فقالت : طوّلت دعنا ونكنا وقال أبو نؤاس في هجاء إبليس : لعنة يا لعين أنت اختلست * الناس غيظا عليهم أجمعينا عندما قلت لا أطيق سجودا * لمثال خلقته رب طينا حسدا إذ خلقت من مارج النار * لمن كان مبتدأ العالمينا تهت لما أبيت في سالف الدهر * وفارقت زمرة الساجدينا ثم قد صرت في القيادة تسعى * يا مجير الزناة واللائطينا قال بعض السلف : ما دخل على إبليس شيء أضر من ابيات أبي نؤاس وهي هذه التي عاب فيها إبليس وفضحه : وليلة قصرها طولها * بالكرخ إذ متعت من خلوته اشرب من ريقته مرة * ومرة اشرب من خمرته في مجلس يضحك تفاحه * من الرياحين على خضرته ليس يرى خلوتنا ثالث * إلا الذي نشرب من خمرته